17 May 2007

جال بخاطري ٢ -- الأمل

بسم الله الرحمن الرحيم

حقا ما أتعس رجل عجوز ماكث في منزله ينتظر الموت، ليله كنهاره و يومه كغده و غده كبعد غد.

حقا أجمل في هذه الدنيا هو هدف تسعي لتحقيقه و فوز تجتهد لتناله، فلله الحمد ملئ السماوات و الأرض.


أنا مثلا الأن هدفي هو الإنتهاء من الامتحانات، و بعد أن أنتهي منها يلوح لي هدف جديد في الأفق يرزقنيه الله- سبحانه و تعالى- فأجتهد فيه ثم هدف و هدف، هكذا نحيا في الدنيا سعيا وراء الأهداف لنحقهها.

هل جربت أن تحيا بلا هدف، إنها لحياه كئيبه.

فما بال الشيخ العجوز، ما هدفه في الحياه بعد أن طعن في الكبر و تاه في أودية الحياه ؟ لا شي سوي أنه ينتظر الموت فقد كان هدفه من قبل تحقيق وظيفه فحققها و زواج من جميله فتزوجها و إنجاب زريه فأنجبها، ثم ماذا هاهو قاعد الأن في ركن من بيته القديم المظلم ينتظر ملك الموت بقلب نادم علي ما أضاع و فرط، فلا تري في الجنه أمل له أتعلم لماذا؟

هل حيا بها في شبابه لتأنسه في شيخوخته، هل عاش علي لا إله إلا الله لتنفعه عند موته، هكذا الغافل عن الله، في قوته كانت كل أماله دنيويه و بعد أن وهن أصبحت لا أمال له، إني أحذرك أن تكون مثل هذا الشيخ و أعمل لهذا اليوم يوم أن يتركك كل من حولك و يصبح لا أمل لك فأجعل عملك رضي الرب و أملك جنته تسعد طيلة حياتك شابا و شيخا، قويا و هرما.

و أعوذ بالله العظيم أن أذكركم به و أنساه و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته.


Post a Comment