14 July 2008

مأساة إمرأه

الساعة الرابعة والنصف فجراً
لا يوجد حولي احد والجو قارس البرودة فجميع نوافذ عربة القطار محطمة إثر حوادث شجار قديمة
القطار يقف على محطة احدى القرى الصغيرة المنسية
أخرج رأسي من النافذة المحطمة كي اعرف اسم القرية التي نقف عليها وعيناي تدمعان من شدة البرد
لا يوجد أي احد على المحطة فأي مجنون سيخرج في هذا الوقت المبكر وهذا الجو القارس
ادخلت رأسي ودفنت وجهي بين كفّي
اطلق القطار صافرته منذراً بالرحيل عن القرية وبدأ بالتحرك
ربع دقيقة مرّت ثم سمعت صوت صرخة تجفف الدم في العروق
قفزت الى باب العربة انظر الى الخارج لأعرف ما الذي حدث
احسست بغمامة سوداء على عيني من هول ما رأيت
امرأة في العقد الخمسين من عمرها على بعد عربتين مني معلقّة بين القطار والرصيف ومنكب على رأسها وعاء ضخم يسحب معها على الرصيف يبدو انها كانت تحمله على رأسها
بدأت اوصال جسد المرأة ينتزعها حديد القطار قطعة قطعة
ازدادت الغمامة على عيني ولم افق إلا ورجل كبير في السن يقول لي : "معلش يابني , مصيرك تتعود على المناظر دي !"
وصدق الرجل فقد تكرر هذا الموقف أمام عيني اكثر من ثلاث مرّات في سنة واحدة فقط
أهلا بك في سكة حديد مصر !
منقول :
Post a Comment